(مركز نماء) يظهر غضب الجنوب على حكومة الملقي

نيسان ـ نشر في 2017/02/05 الساعة 00:00
جاءت محافظة الطفيلة الأقل تقييماً لأداء الحكومة في 'تنمية المحافظات' بواقع 43% فقط، بينما كانت محافظة العقبة هي الأعلى بنسبة 63%. حسبما تقول نتائج مركز نماء لاستطلاع الرأي – التابع لـ 'نماء للاستشارات الاستراتيجية'.
ونفذ مركز نماء استطلاعا للرأي العام في الأردن حول 'حالة الأردن' في الفترة بين 19-23 كانون الثاني 2017 على عينة من 1937 مقابلة مكتملة ممثلة لمناطق المملكة كافة. وموزعة على النحوالمبين في الجدول المرفق أدناه. وبلغ هامش الخطأ في العينة نحو 2.5% ومستوى ثقة 95%. وغطى الاستطلاع مجموعة من المؤشرات المرجعية التي ستؤسس معايير ثابتة لقياس الرأي العام الأردني حول القضايا العامة وتضيف وتُكمّل الجهود الأخرى التي يقوم بها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية وغيره من المؤسسات البحثية.
يُغطي هذا الملخص مدى رضا المجتمع الأردني عن أداء الحكومة في 'تنمية المحافظات'. سُئل المواطنين سؤالا مباشرا نصه: كيف تُقيم أداء الحكومة الحالية منذ تشكيلها وحتى الآن في 'تنمية المحافظات'، هل كان أداء جيد جداً، جيد، سيء، أم سيء جداً. وتم إحتساب المتوسط الحسابي لهذا المقياس بحيث تكون 'سيء جداً' = 0 (0%)، و 'سيء' = 1 (33%)، و 'جيد'، 2 (66%) ، و 'جيد جداً' = 3 (100%)، وبناء على هذه المنهجية تم احتساب النسبة المئوية للمقياس. إذ بلغت نسبة الأردنيين الذين يقيمون أداء الحكومة بإيجابية في 'تنمية المحافظات' نحو 56% في حين قيم 44% من الأردنيين أدائها بالسلبي.
وبرزت محافظة الطفيلة أنها الأقل تقييماً إيجابياً لأداء الحكومة في 'تنمية المحافظات' بواقع 43% فقط، بينما كانت محافظة العقبة هي الأعلى بنسبة 63%. وتراوحت بقية محافظات المملكة حول المعدل الوطني (56%). حيث كانت كل من الطفيلة، ومعان،والمفرق، وعجلون أدنى من المعدل الوطني (56%)، فيما كانت الكرك، وعمان، والبلقاء، وجرش، ومادبا، واربد، والزرقاء، والعقبة أعلى من المعدل الوطني.
وقال الدكتور فارس بريزات مدير مركز لاستطلاع الرأي 'تبدو واقعية الرأي العام الأردني جليةً عند مقارنة تقييم سكان الوسط والشمال والجنوب لأداء الحكومة في 'تنمية المحافظات'، حيث كان إقليم الجنوب هو الأقل تقييماً إيجابياً لأداء الحكومة في هذا المجال 53% مقارنة بـ 55% و 58% في الوسط. '
ووأضاف الدكتور بريزات 'يعكس هذا التقييم التصور المجتمعي للواقع الذي يعيشه الناس من ناحية القصور التنموي على مستوى الممكلة عموماً وفي المحافظات الطرفية تحديداً خصوصاً في الجنوب، حيث أن مستويات الرضا المجتمعي عن أداء الحكومة في تنمية المحافظات ينبغي أن تكون أفضل مما وجدته الدراسة لأن أسس العلاقة التبادلية بين المواطن والدولة تقوم على مدى استجابة مؤسسات الدولة للاحتياجات التنموية التمكينية لأفراد المجتمع من المواطنين'.
وعلى الرغم من أن الاختلافات بين الفئات العمرية في تقييم أداء الحكومة في 'تنمية المحافظات' ليس كبيراً، إلا أن الاتجاه العام هو انه كلما زاد العمر إنخفصت نسبة من يقيمون أداء الحكومة في هذا المجال بإيجابية. إذ يُقيم 54% من الذين اعمارهم 18-24 سنة أداء الحكومة بإيجابية مقارنة بـ 52% من الذين تزيد أعمارهم عن 45 سنة. 'ويعني هذا ان ذوي الخبرة والممارسة في الحياة أقل قناعة بنجاعة وعدالة سياسات التنمية العامة' حسب الدكتور بريزات.
وتبين الدراسة أن المواطن المتعلم أكثر نقدية من الأقل تعليماً. إذ تقل نسبة الذين يقيمون أداء الحكومة بـ 'تنمية المحافظات' بإيجابية كلما ارتفع مستوى تعليم المواطن. إن هذه العلاقة بين التعليم والتفكير الناقد مثبتة في كثير من الدراسات الاستطلاعية والمجتمع الأردني ليس إستثناءً من ذلك، وعلى الرغم من ضآلة الفروقات بين أرآء المتعلمين والأقل تعليماً، إلا انها تؤكد أن للتعليم دور رئيسي في إدراك الواقع بشكل مختلف. حيث قيّم 55%% من الذين حصلوا على تعليم أقل من ثانوي أداء الحكومة بـ 'تنمية المحافظات' بإيجابية مقارنة بـ 52% من حملة الثانوية، و 51% من حملة الشهادات الجامعية.
ومن المحتمل أن لا تتغير هذه النسب كثيراً في المستقبل، خصوصاً في عام ،2017 نظراً لسياسات التقشف المتبعة من قبل الحكومة في الانفاق الرأسمالي والارتفاعات المتتالية في الأسعار التي قد تؤثر سلبياً على مؤشر ثقة المستهلك.
    نيسان ـ نشر في 2017/02/05 الساعة 00:00